ملتقى احبة فلسطين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه الرسالة تعني انك غير مسجل لدينا (( ملتقى احبة فلسطين )) وانه ليسعدنا ان تنظمو الينا من خلال التسجيل في ملتقى احبة فلسطين

مع تحيات :- المدير العام


ملتقى يحكي عن قصة شعب عاش المجد
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سلسلة صلاح الأمة في علو الهمة....(2) ..<<كتيبة الدعاة الإسلامية >>..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صميل غزة
المــديـــر الــعـــام
المــديـــر الــعـــام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 751
العمر : 29
الموقع : psc1948.yoo7.com
العمل/الترفيه : متعلم
المزاج : crimson
عارضة طاقة العضو :
83 / 10083 / 100

تاريخ التسجيل : 24/10/2008

مُساهمةموضوع: سلسلة صلاح الأمة في علو الهمة....(2) ..<<كتيبة الدعاة الإسلامية >>..   الإثنين أكتوبر 27, 2008 12:12 pm

ببب


إن الحمد لله , نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

قال تعالى:::<ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون>:::


:::<ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالاً كثيرا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيباً>:::

[color:b68c=#CC6666[color=#660099]]:::<ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً>:::


وقال رسول الله (ص):" إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئٍ ما نوى , فمن كانت هجرته الى دنيا يصيبها, أو امرأةٍ ينكحها , فهجرته إلى ما هاجر إليه".

أما بعد :
أيها الأخوة الأحباب نستكمل نحن وإياكم سلسة دروس كتاب صلاح الأمة في علو الهمة .

والآن مع الدرس الثاني على بركة الله :

يقول ابن القيم :
"سمعتُ شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - يقول : في بعض الآثار الآلهية يقول الله تعالى : "إني لا أنظر إلى كلام الحكيم ، وإنما أنظر إلى همته " .


قال : والعامة تقول : قيمة كل امرئ ما يُحسن . والخاصة تقول : قيمة كل امرئ ما يطلب ؛ يريد أن قيمة الرجل هِمَّتُه و مطلبُه " . فهنالك هِمَّة تدور حول الأنتان و الحُشِّ : ذكر الله حسب صاحبها و موته ، وذكر الناس فاكهته وقوته ، يُنادي إلى الله عز وجل و الدار الآخرة من مكان قريب فلا يُجيب النداء ، الدنيا تصمُّه عما سوى الباطل و تُعميه .
فاستأنس بغيبته ما أمكنك ، فإنه لا يُوحشك إلا حضورُه عندك ، فإذا ابتُليت به فأعطه ظاهرك ، وتَرَحَّل عنه بقلبك ، وفارقْه بسِّرك ، ولا تشغلْ نفسك إلا بما هو أولى بك .
واعلم أن الحسرة كل الحسرة : الاشتغال بمن لا يجرُّ به إلا فوتَ نصيبك و حظَّك من الله عز وجل ، وانقطاعك عنه ، وضياعَ وقتك عليك ، وضعْفَ عزيمتك وتفرُّقَ همِّك ، وإياك وقاطعَ الطريق ولو كان من كان ، فانجُ بقلبك ، وضنَّ بيومك وليلتك ، لا تغرب عليك الشمس قبل وصول المنزلة فتؤخذ ، ولا تُدرك أحباباً أنى لك بلحاقهم .
وهمَّةٌ أخرى : ارتبطت بمن فوق العرش جل وعلا إرادةً وطلباً ، وشوقاً ومحبةً ، وإخباتاً وإنابةً ، لا مُستراح لها إلا تحت شجرة طوبى ، ولا قرارَ لها إلا في يوم المزيد ، كلما طال عليها الطريق تلمَّحت المقصد ، وكلما أمرَّت الحياة حلى تذكَّرت <<{ هذا يومكم الذي كنتم توعدون }>> .
كان الأعرابي يأتي إلى رسول الله يسأله حفنةً من شعير قائلاً : يا محمد ، أعطني من مال الله ، فإنه ليس مالك ولا مال أبيك .. ما يطلب إلّا ما يذهب إلّا إلى الحش .. هذه هِمَّةٌ .. وهِمَّة ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه هِمَّة وفوق الشمس .

عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال : كنتُ أبيت مع رسول الله (ص) فأتيته بوضوئه وحاجته ، فقال لي : "سل" فقلت : أسألك مرافقتك في الجنة . قال : " أو غير ذلك ؟" قُلتُ : هو ذلك . قال: "فأعني على نفسك بكثرة السجود " .

حِّث عن القوم فالألفاظ ساجدة ...خلف المحاريب والأوزان تبتلُ


قال شيخ الإسلام الهروي الأنصاري :
"الهِمَّة :ما يملك الانبعاث للمقصود صِرفاً ، لا يتمالك صاحبها ولا يلتفت عناه " .


قال ابن قيم الجوزية :
"قوله : " يملك الانبعاث المقصود " ؛ أي يستولي عليه كاستيلاء المالك على المملوك .


والمراد : أن همة العبد إذا تعلَّقت بالحق تعالى طلباً صادقاً خالصاً محْضاً ، فتلك هي الهمة العالية ، التي (( لا يتمالك صاحبها )) ؛ اي لايقدر على المُهلة ،ولا يتمالك صبره ؛ لغلبة سلطانه عليه ، وشدة إلزامها اياه بطلب المقصود ، ((ولا يلتفت عنها )) الى ما سوى أحكامها . وصاحب هذه الهمة سريعٌ وصولُهُ وظَفرُهُ بمطلوبه ، مالم تعقْه العوائق ، وتقطعْه العلائق ، والله أعلم )) .

قال الهروي : وهي على ثلاث درجات :

الدرجة الاولى : هِمَّة تصون القلب عن وحشه الرغبة في الفاني ، وتحمله على الرغبة في الباقي ، وتُصَّفيه من كَدَر التواني .
يقول ابن القيم :
الفاني : الدنيا وما عليها ، أي يزهد القلب فيها وفي أهلها ، وسمَّى الرغبة فيها ((وحشة )) ؛ لأنها وأهلها توحش قلوب الراغبين فيها ، وقلوب الزاهدين فيها .

أما الراغبون فيها : فأرواحهم وقلوبهم في وحشة من أجسامهم ، إذ فاتها ما خُلقت له ، فهي في وحشة لفواته.
وأما الزاهدون فيها : فإنهم يرونها موحشة لهم ؛ لأنها تحول بينهم وبين مطلوبهم ومحبوبهم ، ولا شيء أوحش عند القلب مما يحول بينه وبين مطلوبه ومحبوبه .
وايضا : فالزاهدون فيها : إنما ينظرون اليها بالبصائر ، والراغبون ينظرون إليها بالأبصار ، فيستوحش الزاهد مما يأنس به الراغب ، كما قيل :

وإذا أفاق القلب واندمَلَ الهوى ......... رأت القلوبُ ولم تر الأبصارُ

وكذلك هذه الهمة تحمله على الرغبة في الباقي لذاته ، وهو الحق سبحانه ، والباقي بإبقائه وهو الدار الآخرة .
((وتصفِّيه من كدر التواني )) ؛ اي تُخلِّصه وتُمَحِّصه من أوساخ الفتور والتواني ، الذي هو سبب الإضاعة والتفريط ، والله اعلم .
قال :
والدرجة الثانية : هِمَّةٌ تُورث أَنَفَةً من المبالاة بالعلل ، والنزول على العمل ، والثقة بالامل .

قال ابن القيم : ((العلل ))هاهنا هي علل الأعمال من رؤيتها ، أو رؤية ثمرتها وإرادتها ونحو ذ لك ، فإنها عندهم علل .
فصاحب هذه الهمة يأنف على هِمَّته وقلبه من أن يُبالي بالعلل ، فإن همته فوق ذلك ، فمبالاته بها ، وفكرته فيها ، نزول من الهمة ، وعدم هذه المبالاة ، إما لأن العلل لم تحصل له ؛ لأن عُلُوَّ هِمَّته حال بينه وبينها ، فلا يُبالي بما لم يحصل له ، وإما لأن هِمَّته وسِعَتْ مطلوبه ، وعُلُوُّه يأتي على تلك العلل ويستأصلها ، فإنه إذا علَّق هِمَّته بما هو أعلى منها ؛ تضمنَّتها الهِمَّة العالية ، فاندرج حكمُها في حكم الهمة العالية . وهذا موضع غريب عزيز جدا ، وما أدري أقصده الشيخ او لا ؟

وأما أنَفَته من النزول على العمل : فكلام يحتاج الى تقييد وتبيين ، وهو أن العالي الهمة مطلبُه فوق مطلب العُمَّال والعُبَّاد ، وأعلى منه ، فهو يأنف أن ينزل من سماء مطلبه العالي إلى مجرد العمل والعبادة ، دون السفر بالقلب إلى الله ، ليحصل له ويفوز به ، فانه طالبٌ لربه تعالى طلباً تامَّاً بكل معنى واعتبار في عمله ، وعبادته ومناجاته ، ونومه يقظته ، وحر كته وسكونه ، وعُزْلته وخُلطته ، وسائر احواله ، فقد انصبغ قلبه بالتوجُّه الى الله تعالى أيّما صبغة .وهذا الأمر إنما يكون لأهل المحبة الصاد قة ، فهم لايقنعون بمجرد رسوم الأعمال ، ولا بالاقتصار على طلب حال العلم فقط .

قال :
الدرجة الثالثة : هِمَّةٌ تتصاعد عن الأحوال والمعاملات ، وتزري بالأعواض والدرجات ، وتنحو عن النعوت نحو الذات .
أي هذه الهمة أعلى من أن يتعلَّق صاحبها بالأحوال التي هي آثار الاعمال والواردات ، أو يتعلَّق بالمعاملات ، وليس المراد تعطيها ، بل القيام بها مع عدم الالتفات اليها والتعلق بها .
ووجه صعود هذه الهمة عن هذا : ما ذكره من قوله : ((وتُزري بالأعواض والدرجات ، وتنحو عن النعوت نحو الذات )) ؛ أي صاحبها لايقف عند عِوَضٍ ولا درجة ، فإن ذلك نزول من هِمَّته ومطلبُه أعلى من ذلك ، فإن صاحب هذه الهمة قد قصر هِمَّته على المطلب الأعلى ، الذي لا شيء أعلى منه ، والأعواض والدرجات دونه وهو يعلم أنه إذا حصل له فهناك كل عِوَضٍ ودرجة عالية .
وأما نحوها (( نحو الذات )) فيريد به : أن صاحبها لايقتصر على شهود الأفعال والأسماء والصفات ؛ بل الذات الجامعة لمتفرقات الأسماء والصفات والأفعال ، والله أعلم .

أخي ، إنما خُلقنا لنحيا مع الخالق ، في دار غرسَ غراسها الرحمنُ بيده ، ((إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة ))، فما اشترى إلا سلعةً هذَّبها الإيمان ، فخرجت من طبعها إلى بلد ؛ سُكَّانُه التائبون العابدون.
سلِّم المبيع قبل أن يتلف في يدك ، فلا يقبله المشتري ، قد علم المشتري بعيب السلعة قبل أن يشتريها فسلمها ، ولك الأمان من الرد .
قدْرُ السلعة يُعرف بقدر مشتريها ، والثمن المبذول فيها ، والمنادي عليها ، فإذا كان المشتري عظيماً ، والثمن خطيراً ، والمنادي جليلاً ؛ كانت السلعة نفيسةً
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://summul88@hotmail.com
 
سلسلة صلاح الأمة في علو الهمة....(2) ..<<كتيبة الدعاة الإسلامية >>..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى احبة فلسطين :: «®°·.¸.•°°·.¸.•°™ الملتقى الإسلامـــــي™°·.¸.•°°·.¸.•°®» :: الشريعة والحياة-
انتقل الى: