ملتقى احبة فلسطين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه الرسالة تعني انك غير مسجل لدينا (( ملتقى احبة فلسطين )) وانه ليسعدنا ان تنظمو الينا من خلال التسجيل في ملتقى احبة فلسطين

مع تحيات :- المدير العام


ملتقى يحكي عن قصة شعب عاش المجد
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أكَلَهُ الذئب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشبح
فلسطيني جديد
فلسطيني جديد


ذكر عدد الرسائل : 6
العمر : 26
عارضة طاقة العضو :
20 / 10020 / 100

تاريخ التسجيل : 01/11/2009

مُساهمةموضوع: أكَلَهُ الذئب   الأربعاء نوفمبر 04, 2009 10:08 am






وقفنا على قبره خاشعين

وما زال مِن دَمعِهِ في الفضاء نداءٌ

وما زال خيطُ الدماء على وجهه راعفا

...

وما زال في عينه ضجّةٌ

كاندفاع الجيوش المسائيّ في مضرب البرق والرعدِ

والوَقْدُ في روحه ما انطفا

...

وحدَّثَني قائلاً:

بريءٌ هو الذئب من غيلتي يا مريدُ

فذئب البراري أجَلُّ من الجُرم

والبعض أخلق أن يتعلم منه الوفاءَ إذا أَنصَفا

...

وذئب البراري يغير ارتجالاً

على أي صيد يلوحُ

ومن قتلوني هنا خَططوا نصف دهرٍ

لقتلي

وهم أطلقوا النار في دفتر الواجب المدرسيّ

لِطِفْليوهم أطلقوا النار في بكرج القهوة العربية

مِن كفّ سيدتي في الصباح وفي

فرحتي بالضيوف مساءً وفي حُلُم العمر

قَبْلي

وهم أطلقوا النار

في زهرة كنت أرسمها كلما طوّق الليل

ليلي

وهم أطلقوا النار في شارع في المدينةِ

لم آته هارباً مكن مصيري

ولم آتهِ سائحاً سارحاً في الفضولِ

ولم آتهِ خائفا

...

وقارن إذا شئتَ بين الذئاب

وبين الذين أتوني من الخلفِ

فالذئب يبدو أليفاً،

أنيقَ المخالب والروحِ

حين نقارنه بالذي أطلق النار في شارعٍ

ثم أحصى ثلاثين فِضَّتِهِ ، واختفى

...

بريءٌ هو الذئب من دمعةٍ فوق كُمِّ صِغاري

وإحراق ناري

وتهجيج روحي بكل المنابذِ من كل دارٍ

إلى كل دارِ

بريءٌ هو الذئب

فلتحملوا للذئاب اعتذاري

وما أكل الذئب يوسف يوماً

ولكنّ يوسف ليس الذي يحتمي بالفرارِ

وليس الذي ينتهي راجفا

...

وقفنا على قبره خاشعين

وما زال ينزف حزناً علينا

وينزف حزناً على شكل أيامنا القادماتِ

ويرمي على قاتليهِ التهكم والذعرَ حياً وميتاً

ويحبسهم في براويزه الهازئاتِ

ويمضي إلى موته صامتاً عارفا

...

وقفنا على قبره مائلينَ

وفي قبرهِ كان ناجي العلي واقفا

مريد البرغوثي
لندن 1987













أكَلَهُ الذئب
إ(لى ناجي العلي)




وقفنا على قبره خاشعين

وما زال مِن دَمعِهِ في الفضاء نداءٌ

وما زال خيطُ الدماء على وجهه راعفا

...

وما زال في عينه ضجّةٌ

كاندفاع الجيوش المسائيّ في مضرب البرق والرعدِ

والوَقْدُ في روحه ما انطفا

...

وحدَّثَني قائلاً:

بريءٌ هو الذئب من غيلتي يا مريدُ

فذئب البراري أجَلُّ من الجُرم

والبعض أخلق أن يتعلم منه الوفاءَ إذا أَنصَفا

...

وذئب البراري يغير ارتجالاً

على أي صيد يلوحُ

ومن قتلوني هنا خَططوا نصف دهرٍ

لقتلي

وهم أطلقوا النار في دفتر الواجب المدرسيّ

لِطِفْليوهم أطلقوا النار في بكرج القهوة العربية

مِن كفّ سيدتي في الصباح وفي

فرحتي بالضيوف مساءً وفي حُلُم العمر

قَبْلي

وهم أطلقوا النار

في زهرة كنت أرسمها كلما طوّق الليل

ليلي

وهم أطلقوا النار في شارع في المدينةِ

لم آته هارباً مكن مصيري

ولم آتهِ سائحاً سارحاً في الفضولِ

ولم آتهِ خائفا

...

وقارن إذا شئتَ بين الذئاب

وبين الذين أتوني من الخلفِ

فالذئب يبدو أليفاً،

أنيقَ المخالب والروحِ

حين نقارنه بالذي أطلق النار في شارعٍ

ثم أحصى ثلاثين فِضَّتِهِ ، واختفى

...

بريءٌ هو الذئب من دمعةٍ فوق كُمِّ صِغاري

وإحراق ناري

وتهجيج روحي بكل المنابذِ من كل دارٍ

إلى كل دارِ

بريءٌ هو الذئب

فلتحملوا للذئاب اعتذاري

وما أكل الذئب يوسف يوماً

ولكنّ يوسف ليس الذي يحتمي بالفرارِ

وليس الذي ينتهي راجفا

...

وقفنا على قبره خاشعين

وما زال ينزف حزناً علينا

وينزف حزناً على شكل أيامنا القادماتِ

ويرمي على قاتليهِ التهكم والذعرَ حياً وميتاً

ويحبسهم في براويزه الهازئاتِ

ويمضي إلى موته صامتاً عارفا

...

وقفنا على قبره مائلينَ

وفي قبرهِ كان ناجي العلي واقفا

مريد البرغوثي
لندن












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أكَلَهُ الذئب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى احبة فلسطين :: «®°·.¸.•°°·.¸.•°™ الملتقى الأدبي ™°·.¸.•°°·.¸.•°®» :: منتدى الشعر والخواطر-
انتقل الى: